مجلة المصمم تصدر عددا خاصا عن المشروع للمرة الثانية.   ::   تغطية اعلامية واسعة للمشروع   ::   سلسلة من المحاضرات للأستاذ الدكتور محمد عزت سعد حول القضايا الساخنة للإرجونوميكس   ::   ورشة عمل للمشروع حول المحاكاة والتصنيع بالحاسب   ::   دورات فى الكومبيوتر جرافيك بمركز المعلومات   ::   الاستاذ الدكتور احمد وحيد يعلن عن اصدار مجلة التصميم دوريا فى يوليو القادم.   ::   فوز كلية الفنون التطبيقية بأربعة مشروعات للتطوير   ::   عدد الكتب الالكترونية فى الموقع وصل الى 2088كتاب   ::   رسالة ماجستير جديدة فى مجال الارجونوميكس فى كلية الاقتصاد المنزلى   ::   Admin   ::   Admin1   
 

التصميم للفئات الخاصة

التصميم للأطفال

التصميم للمرأة

التصميم للمعوقين

المسنين

د/ سيد الملقى

ارجونومية التصميم للأطفال
Ergonomic Design for Children

د/ السيد أنور الملقى
عضو فريق مشروع مركز معلومات التصميم
مدرس بقسم المنتجات المعدنية والحلى
كلية الفنون التطبيقية - جامعة حلوان
 

عندما يصل الأطفال إلى سن الثالثة تقريبا  يبدءون فجأة فى التصرف كما لو كانوا رجالا صغارا أو نساء صغارا. إنهم مضطرون فى هذا السن إلى التعامل مع بيئة الكبار بكل ما فيها من أشياء اكبر مما يستطيعون التعامل معه أو ابعد مما يمكنهم الوصول إليه. وبمهاراتهم الحركية التى لم تنمو بعد فإنهم يواجهون عالما مصمما لمن هم اكبر حجما ,أكثر مهارة وأكثر قدرة على التأقلم. بهذه الصورة فإن الأطفال يصبحون بشكل واضح نوع من المعاقين.
اذا ما استجبنا لحاجاتهم الارجونوميكية يمكننا أن نزيد من انغماس الأطفال فى بيئتهم وبالتالى تعهدهم بالعناية التى تولد فيهم البراعة والإنتاجية والاستقلالية. بما أن كل غرفة فى المنزل تخدم غرضا خاصا بما لها من خصائصها المتفردة ووظيفتها التى تؤدى فيها فإنه يكون علينا أن نحدد أى الأنشطة تكون أكثر ملائمة لكل مرحلة سنية فى كل غرفة على حدة. وكما يقومون بالانتقال من قياس ملابس إلى الآخر بشكل مستمر مع نموهم البدنى فإن على بيئة وجودهم أن تنمو أو تتطور لتوائم نموهم العقلى والبدنى.


مكان اللعب:

 

عمل الأطفال هو لعبهم وأدوات هذا العمل هى لعبهم. ينبغى أن تكون ألعابهم وأشياءهم الأخرى مخزنة ومنظمة بشكل يسمح لهم بالوصول إليها فى كل وقت وبسهولة وبدون معوقات.  أن القول السائد "البعيد عن العين بعيد عن القلب أو ما يقول عنه الأوروبيون "out of sight, out of mind" ينطبق تماما على الأطفال الصغار. فإنه إذا ما تم تنظيم اللعب فى رفوف مفتوحة أو حتى فى دواليب زجاجية شفافة فإن رؤية اللعب باستمرار يذكر الأطفال بما لديهم وكنتيجة فإنهم سوف يظلون منغمسين ومتفاعلين مع بيئتهم المادية المحيطة.

إن الرفوف المقسمة إلى وحدات منظمة يكون كل منها فى متناول الأطفال تشكل بيئة منظمة وتعمل على تركيز رؤية الأطفال على أماكن وجود لعبهم. وكلما كانت منطقة اللعب المتاحة للأطفال قريبة من الأرض تكون أكثر أمانا وأسهل فى التنظيف والاعتناء. وبما أن الأطفال فى هذا السن يميلون إلى قضاء اكبر وقت متاح قريبا من الأرض  لابد أن تفرش لهم الأرض بنوع من الأغطية أو السجاد الذى يحمى ركبهم عند الارتطام بها، ويشكل وسادة لينة لهم عند السقوط عليها.


الأطفال والقراءة:

 

كلنا بعلم مدى أهمية استثارة الاهتمام فى الأطفال فيما يتعلق بالكتب والقراءة. وحاجة الأطفال للقراءة كحاجة الكبار تماما لأن يضعوا كتبهم أو يخزنوها وان يتمكنوا من الوصول إليها عند الحاجة. لابد أن تكون خزائن كتب الأطفال اقرب ما تكون من الأرض وان تكون أرففها مائلة بزاوية تسمح للطفل بالتعرف على الكتاب المطلوب فورا. ينبغى أن تصمم خزائن الكتب تسمح باستيعاب الكتب كبيرة الحجم أو الصغيرة على حد سواء. وينبغى ألا تكون لخزائن وارفف الكتب وغيرها من قطع أثاث غرفة الأطفال حادة الحواف بل أركان دائرية ملساء لا تسبب الأذى عند الارتطام بها. وأيضا كما للكبار حاجة للإضاءة فإن للأطفال أيضا حاجتهم للإضاءة عند قراءتهم فى السرير.

 وانسب هذه الوسائل هى وحدات الإضاءة المعلقة هى التى توفر شعاعا ضوئيا مباشرا ومركزا وان تكون مما يسمح بتوجيهه بحيث لا يسبب خطرا. كما أن وحدات الإضاءة ينبغى أن تكون  مثبتة بما لا يسمح بالإطاحة بها عند حركة عنيفة من ذراع الطفل وان تكون اللمبات محجوبة بحيث لا تتناثر شظاياها إذا ما انكسرت لارتطام جسم بها على سبيل المثال.


الأطفال وآلام الظهر:

فى دراسة أوروبية ظهرت فى العام الماضى ثبت أن نحو 60% من الأطفال يبدءون فى المعاناة من آلام الظهر منذ سن الخامسة أو السادسة عشرة.  وفى دراسة أمريكية درست حالة 500 طفل باستخدام الأشعة السينية X-rays  تبين أن هناك فرصة كبيرة لتدهور حالة العمود الفقرى وتلف فقراته بين نحو 40% من الأطفال الذكور و30% من الإناث.

هذه الاكتشافات العلمية هامة جدا فى مدلولاتها فى ضوء ما نعلمه من أن أطفال المدارس هذه الأيام يضطرون لحمل حقائب مدرسية محشوة بعدد كبير من الكتب ذات الوزن الثقيل سواء حملوها باليد أو على الظهر فإنها تسبب عبئا على عاتق الطفل للتعامل معه. وتشير العديد من التقارير الصحية الرسمية ان هناك حالات متزايدة فى عيادات الوحدات الصحية المدرسية والمستشفيات تشكو من الام فى الجهاز العضلى او العظمى وتكون اكثرها من الم فى مناطق الرقبة والظهر والكتف او اجهاد او تعب مرتبط

 

بهذه المناطق أو الإحساس بتنميل أو فقدان الإحساس فى احد أو عدد من الأطراف. لقد شرعت العديد من المدارس فى إزالة الدواليب الخاصة بالأطفال التى يحفظون فيها كتبهم واضطروا الأطفال إلى إزالة الأقفال من أدراج مكاتبهم ومهما كان السبب الذى تعطيه سلطات المدرسة من أسباب أمنية أو لعدم وجود مكان كاف بالمدرسة فإن النتيجة تظل واحدة. وهى أن يضطر الأطفال إلى حمل جميع كتبهم وكراريسهم معهم جيئة وذهابا ستة أيام كل أسبوع. وفى دراسة أجريت فى 1997 على عدد من المراهقين فى بعض المدارس الإعدادية أن بعضهم يحمل حقائب مدرسية يعادل وزنها نحو 50% من وزن جسمه وان نحو 80% من الذين تم فحصهم يحملون الحقائب بطريقة خاطئة.  لقد اقترح عدد من الخبراء هو أن يحمل الطفل ما لا يزيد على 15% من وزن جسمه من الكتب أو ما شابهها. كما أكدوا على ضرورة ألا يزيد ما يحمله الطفل على أكثر من 25% من وزن جسمه لما فى ذلك من خطورة واضحة.

ويكون من المهم أيضا أن يوزع الوزن بشكل متساو قدر المستطاع. وهناك أنواع عديدة من الحقائب المدرسية التى يمكنها تأدية هذا الغرض عوضا عن الحقائب التى تشد ظهر الطفل إلى الخلف عند تعلقها بكتفيه أو من كتف واحد  وهو ما قد يكون اخطر. إن الحقائب التى تحمل بيد واحدة تضع عبئا وإجهادا على الجسم غير موزع بشكل مناسب بتحميل الوزن على يد واحدة. إن الحقيبة المثالية ينبغى أن يوزع وزنها على أجزاء الجسم اليمنى واليسرى بشك متساو وان تكون وسيلة الحمل فيها مبطنة بشكل يناسب العضو الذى يحملها.

 














© ergo-eg.com 2007, All rights reserved.